محمد ناصر الألباني

6

إرواء الغليل

2 - عن ابن سيرين عن ابن عباس : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سافر من المدينة لا يخاف إلا الله عز وجل فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع " . أخرجه أحمد ( 1 / 215 و 226 ) وابن أبي شيبة ( 2 / 110 / 1 ) وسنده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرج النسائي أيضا ( 1 / 211 ) والترمذي ( 2 / 431 ) وقال : ( حديث حسن صحيح ) . قلت : ويعارض هذه الأحاديث حديث عائشة قالت : " قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر وأتم " . أخرجه الطحاوي ( 1 / 241 ) وابن أبي شيبة ( 2 / 111 / 2 ) والدارقطني ( 242 ) والبيهقي ( 3 / 141 / 142 ) من طريق مغيرة بن زياد عن عطاء بن أبي رباح عنها . ولكنه لا يصح ، فأن المغيرة هذا قال الدارقطني عقبه : ( ليس بالقوي ) : . وقد سأل عبد الله بن أحمد أباه عن حديثه هذا : يصح ؟ فقال : ( له أحاديث منكرة ، وأنكر هذا الحديث ) كما في مسائله ( 107 ) . وقد تابعه طلحة بن عمرو ، عند الدارقطني والبيهقي ، ولكنها متابعة واهية لا تقوم بها حجة ، فإن طلحة هذا ، قد قال الدارقطني فيه ( ضعيف ) وقد ألان الدارقطني القول فيه ، فإن حاله أشد مما ذكر ، فقد قال أحمد والنسائي : متروك الحديث . وقال ابن حبان : " كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم ، لا يحل كتب حديثه ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب " ، وفي ( التقريب ) أنه متروك . وقد خالفهما عمر بن ذر المرهبي ، فقال : أخبرنا عطاء بن أبي رباح " أن عائشة كانت تصلي في السفر المكتوبة أربعا " .